الشيخ حسن الجواهري

374

بحوث في الفقه المعاصر

وفي النظرية العامة لكينز ترجمة ( نهاد رضا ) عبارة مشابهة للعبارة المتقدمة وهي « تستطيع الجماعة المحكومة حكماً صحيحاً والمجهزة بالموارد التقنية الحديثة ، والتي لا يزداد عدد افرادها بسرعة تستطيع خلال جيل واحد أن تخفض فعالية الرأسمال الحدية إلى مستوى توازن قريب من الصفر ، وعليه تتحقق الشروط التي تميز الإقتصاد المستقر تقريباً » ( 1 ) . فكينز هنا قد اقترب كثيراً من الوجهة الاسلامية لأنه قال ينبغي أن يكون المجتمع قد خفض مستوى الفائدة إلى الصفر وهي الوجهة الاسلامية حتى نصل إلى ظروف مجتمع شبه مستقر إلا أنه قال هذه مع شروط إشترطها ، ويمكن أن نقولها من دون وجود لهذه الشروط اعتماداً على التحريم القاطع الذي ذكره القرآن الكريم ، فإننا لا نعرف علة التحريم في القرآن الكريم لأن العقل البشري قاصر عن إدراك علة الحكم . 9 - رأى ماركس في الفائدة : ويمكن أن نعرف رأي ماركس في الفائدة من نظريته العامة في القيمة ، ولا بأس باستعراض ملخصها : ان ( الريكاردو ) نظريته التي أشادها قبل ماركس وأقام صرحها وهي القائلة : ان العمل البشري هو جوهر القيمة ، فالقيمة تقدر على أساس كمية العمل المتجسد فيه ، وتتفاوت قيم الأشياء بتفاوت العمل المبذول في إيجادها . وقد نوه عن هذه النظرية عدد من الإقتصاديين كالفيلسوف الإنجليزي ( جون لوك ) وأخذ بها ( آدم سميث ) في حدود ضيقة أي في مجال الجماعات البدائية فقط . ثم جاء ( ماركس ) بعد ( ريكاردو ) وصاغ النظرية المتقدمة في أطار

--> ( 1 ) النظرية العامة في الإقتصاد / جون . م . كينز ترجمة ( نهاد رضا ) : 203 .